يوسف المرعشلي
1237
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
أن يرجعوا إليه خطة التدريس ، وبعد تلك المحاولات والمساعي الكثيرة التي يرجع الفضل فيها إلى شيخ الإسلام الحنفي الشيخ أحمد بيرم جاء الجواب النهائي وهو أن الشيخ دستوري ، وله أفكار سياسية ، وعليه فلا يمكن إرجاعه إلى التدريس . ومن كل هذا يتبين لنا أن المترجم كان وطنيا صادقا ، وسياسيّا محنكا ، وذا مواهب خصبة ، عاملا في ميدان السياسة والعلم والقضاء بكفاءة ونزاهة ، وكان من أعلام تونس النابغين فهو فقيه محقّق ، ضليع فيما يتصل بالأحكام والقضاء وفقهه ، محدّثا ضليعا متمكنا من العلوم المتداولة الدراسة بجامع الزيتونة بل له مشاركة في علوم أخرى كالفلك مثلا ، وكان ولوعا بالمطالعة ، وشفى رغبته منها بتكوين مكتبة ثرية بنفائس المخطوطات أعانته على تدوين مؤلفاته : توفي يوم الجمعة في 28 ذي القعدة 1356 / 1938 . مؤلفاته : - « حاشية على شرح التاودي للعاصمية » . - « ذيل الديباج المذهب لابن فرحون » . - « سلوة المحزون « 1 » في تتمة كشف الظنون » . محمد صادق الدّهّان « * » ( 1281 - 1368 ه ) الحافظ القرآن ، الجامع : محمد صادق بن مصطفى الدهان « 2 » الدمشقي . ولد بدمشق سنة 1281 كفيفا ، وقرأ على علماء عصره . حفظ القرآن الكريم وجوّده ، وأتقنه على القراءات السبع . حفظ عليه كثير من طلاب العلم ، منهم الشيخ عادل الزنبركجي ، والشيخ صفوح القتابي . توفي بدمشق سنة 1368 ه ، ودفن بمقبرة الباب الصغير . محمد صالح الآمدي - محمد صالح بن مصطفى ( ت 1370 ه ) . المنيّر « * * » ( 000 - 1321 ه ) محمد صالح بن أحمد بن سعيد المنير الشافعي الدمشقي : فاضل ، له نظم حسن . ولد وتعلّم وعاش في دمشق ، وكان يدرّس « الشفاء » للقاضي عياض ، في المسجد الأموي بدمشق . وقصد الآستانة ، في قضية له ، فتوفي بها . كان معنيّا بمناظرة أهل الملل غير الإسلامية ، وله : - « رسالة » . ( ط ) . في الحكم بين بعض البروتستانت واليسوعيين . - منظومة صغيرة سماها « الطل من المجاز المرسل » . ( ط ) . - « العقود الغالية » في نظم إيساغوجي ، منطق . - « ديوان » في المديح والغزل . محمد صالح العقّاد « * * * » ( 1310 - 1390 ه ) العلامة الصامت ، الزاهد الورع ، شيخ الشافعية : محمد صالح بن أحمد بن عبد القادر ، العقّاد الدمشقي . ولد في دمشق سنة 1310 ه في أسرة عرفت بالصلاح والعبادة . فقد كان جدّه تاجرّا برّا تقيّا ، وجدته من أشد أهله ورعا وتقوى . قرأ أولا في المدرسة الجقمقية المجاورة للجامع الأموي إلى شماله ، بقي فيها حتى الصف الخامس
--> ( 1 ) حبّذا لو يتوفّق أبناؤه إلى طبعه تخليدا لذكراه ، لأنه أثر علمي نفيس يدل على مكانة صاحبه في الأطّلاع على التراث العربي ، وناهيك بمن يذيّل مستدركا على كشف الظنون . ( * ) « أعلام دمشق » للشطّي : 282 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 208 . ( 2 ) اشتهرت الأسرة بالدهان نسبة لعملها في هذه المهنة ، وقد عمل أبوه في دهان الجامع الأموي بعد حريقه سنة 1311 . ( * * ) « إيضاح المكنون » : 1 / 487 ، و « تراجم أعيان دمشق » للشطي : 101 - 103 ، و « الأعلام » للزركلي : 6 / 165 . ( * * * ) « مقدمة كتاب الصوم للمترجم ، ومجلة التمدن الإسلامي . مج 38 / 39 ، ومجلة حضارة الإسلام . السنة 11 / العدد 4 و 6 و 7 ، و « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 894 .